السيد ابن طاووس
194
فتح الأبواب
عمر بن يونس اليماني ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن نوح الأصبحي وأبو الحصيب سليمان بن عمرو بن نوح الأصبحي ، قالا حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) عن علي بن الحسين قال : قال علي ( عليه السلام ) : أنه كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سر قل [ ما ] ( 1 ) عثر عليه ، وكان يقول ، وأنا أقول : لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله وصالحي خلقه [ على ] ( 2 ) مفشي سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلي غير ثقة ، فاكتموا سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سمعته يقول : يا علي بن أبي طالب إني والله ما أحدثك إلا ما سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ونظره بصري ، إن لم يكن من الله فمن رسوله - يعني جبرئيل ( عليه السلام ) - فإياك يا علي أن تضيع سري ، فإني قد دعوت الله أن يذيق من أضاع سري هذا حر جهنم ، ثم قال : يا علي إن كثيرا من الناس - وإن قل تعبدهم - إذا علموا ما أقول كانوا في أشد العبادة ( 3 ) وأفضل الاجتهاد ، ولولا طغاة هذه الأمة لبينت هذا السر ، ولكني علمت أن الدين إذا يضيع ، فأحببت أن لا ينتهي ذلك إلا إلى ثقة ( 4 ) . إني لما أسري بي إلى السماء السابعة ، فتح لي بصري إلى فرجة في العرش تفور كما يفور القدر ، فلما أردت الانصراف ، أقعدت عند تلك الفرجة ، ثم نوديت يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنك أكرم خلقه عليه ، وعنده علم قد زواه - يعني خزنه - عن جميع الأنبياء ،
--> ( 1 ) أثبتناه من البحار . ( 2 ) أثبتناه من البحار . ( 3 ) في النسخ : الغناء ، وفي البحار : العناء ، وما أثبتناه من أدعية السر للراوندي والبلد الأمين . ( 4 ) في " د " : ثقاتي .